مركز الخليل للدراسات والأبحاث (hebcen)

أهلا وسهلا بك في مركز الخليل نتمنى أن تفيد وتستفيد وتفضل بالتسجيل على الموقع وساهم في رفعة المنتدى
مركز الخليل للدراسات والأبحاث (hebcen)

يهتم بدراسة وتحليل وقياس القضايا الاسترتيجية , والتنموية ( مدير المركز الدكتور أحمد اغريب )


    إصدار جديد بعنوان: " دراسات في الجغرافية البشرية"

    شاطر
    avatar
    د.أحمد اغريب
    مدير hebcen
    مدير hebcen

    ذكر
    عدد الرسائل : 278
    العمر : 52
    بلد العضو : فلسطين
    العمل/الترفيه : دكتور جامعي جغرافية تطبيقية
    المزاج : ممتاز
    تاريخ التسجيل : 25/02/2008

    إصدار جديد بعنوان: " دراسات في الجغرافية البشرية"

    مُساهمة من طرف د.أحمد اغريب في الإثنين أبريل 21, 2008 1:56 am

    إصدار جديد بعنوان: " دراسات في الجغرافية البشرية"

    صدر حديثاً عن دار اليازجي للطباعة والنشر والتوزيع في غزة كتاب حديث بعنوان: " دراسات في الجغرافية البشرية".

    ويقع الكتاب الذي يعتبر من الكتب المتخصصة في مجال الجغرافيا والدراسات الإنسانية في 296 صفحة من القطع المتوسط،
    وقام بتأليفه كل من الدكتور عبد القادر إبراهيم حماد الأستاذ المساعد في قسم الجغرافيا بجامعة الأقصى بغزة، والدكتور أشرف شقفة الأستاذ المساعد في قسم الجغرافيا بالجامعة الإسلامية بغزة، والدكتورة كفاية جبر الأستاذ المساعد في قسم الجغرافيا بجامعة الأقصى.

    ويقع الكتاب في ثمانية فصول تتناول بالشرح والتفسير للإنسان وتبايناته وتجانسه وتأثيراته في أقاليم العالم المتفاوتة .

    وقال الدكتور حماد أن أهمية الكتاب تنبع من أهمية دراسة الجغرافيا البشرية باعتبارها إحدى فروع العلوم الجغرافية، إن لم تكن من أهم تلك العلوم لاتصالها المباشر بالإنسان، خاصة وأن الإنسان يهتم بدراسة كل ما يتعلق بوجوده على هذا الكوكب، ودراسة جنسه ونفسه أكثر من أي شئ آخر.

    وأضاف لا يمكن للجغرافية البشرية أن تهتم بدراسة الإنسان فقط، دون دراسة العلاقات المتبادلة بين الإنسان والأرض، وما هذا العلم إلا نتيجة للعلاقة الوثيقة بين القوانين الطبيعية التي تتحكم في عالمنا الأرضي وبين الكائنات الحية التي تعمره وتسكنه.

    ولا يختلف اثنان في أنه مع التطورات الهائلة في شتى المجالات الحياتية، خاصة الحضارية والتقنية، بما في ذلك وسائل المواصلات والاتصالات زادت المعلومات المتاحة لنا عن الأرض والإنسان في هذه القرية العالمية الصغيرة بحسب الدكتور حماد والذي أضاف أن هذه القرية الكبيرة تتفاوت خصائصها ما بين بشر ونبات وأرض وحياة بمختلف إشكالها، ومن هنا تتزايد أهمية المعرفة الجغرافية، وتتزايد معها جهود الجغرافيا البشرية لإيضاح هذه المظاهر، وعلى ذلك، فإن الجغرافيا البشرية تدرس مظاهر الحياة البشرية بأشكالها المختلفة، وأنماطها المتعددة وآثارها المباشرة وغير المباشرة، ومدى تأثرها بالبيئة الطبيعية التي تعد الأساس الذي يمكن أن نفسر به النشاط البشري على سطح الأرض.

    وأوضح الدكتور حماد أن هذا الكتاب يهدف إلى تسليط الضوء على أهم موضوعات الجغرافية البشرية التي تعددت وتشعبت بدرجة كبيرة، بحيث أصبح من المتعذر معها أن يحيط بها كتاب واحد أو دراسة موسعة، فالبشر تزايدت إعدادهم، وتباينت خصائصهم، وتعددت خصائصهم الشكلية والعرقية، وتفاوتت معتقداتهم وثقافاتهم ومستوياتهم الحضارية، فكل هذه التباينات جعلت الإنسان يبذل جهوداً جبارة للتأثير بالبيئة المحيطة سواء بشكل ايجابي أو سلبي، لتحقيق منفعة شخصية أو خاصة بجماعة محددة .

    ونوه إلى أن هذه الموضوعات بكل ما فيها من تباين واتفاق وتناقض هي مجال دراسة هذا الكتاب الذي يحاول أن يرسم خطوطاً عامة لأهم موضوعات الجغرافية البشرية، بما في ذلك دراسة المجتمعات البسيطة بتبايناتها المختلفة، والمجتمعات المتقدمة، فضلاً عن دراسة السكان وأنشطتهم المختلفة، وتسليط الضوء على فروع الجغرافية البشرية المتعددة .

    وأعرب د. حماد عن أمله في أن يكون هذا الكتاب إضافة نوعية جديدة إلى المكتبتين الفلسطينية والعربية، وأن يساهم على تفهم الميادين والمجالات المختلفة التي تهتم بها الجغرافيا البشرية.

    يشار إلى أن هذا الكتاب الثاني الذي يصدر للدكتور حماد حيث سبق وصدر له كتاب بعنوان: " مدخل إلى الجغرافية السياحية" بالاشتراك مع الدكتور ناصر عيد، كما شارك في العديد من المؤتمرات العلمية، وله عديد من الأبحاث والدراسات العلمية المحكمة، فضلا عن اهتمامه في مجال السياحة الفلسطينية.

    مع التحية
    avatar
    سماح الاطرش
    جغرافي مشارك
    جغرافي مشارك

    انثى
    عدد الرسائل : 43
    بلد العضو : حلحول
    العمل/الترفيه : طالبة
    المزاج : جيد
    تاريخ التسجيل : 15/07/2008

    رد: إصدار جديد بعنوان: " دراسات في الجغرافية البشرية"

    مُساهمة من طرف سماح الاطرش في الثلاثاء يوليو 29, 2008 12:53 am

    جغرافية الخدمات

    مقدمة :

    تعد جغرافية الخدمات من الفروع الحديثة للجغرافيا فى العالم العربي، خاصة وأنها كانت تأتى فى ثنايا موضوعات جغرافية أخرى، والخدمات كموضوع للبحث ليست مجرد خدمات قامت فى فراغ، وإنما قامت مع العمران والخدمة والسكان، فهي أكثر ارتباطا بجغرافية العمران الريفى والحضري( )، كما ترجع أهمية دراسة الخدمات إلى ارتباطها بقضايا التخطيط الإقليمى حيث تعتبر دراسة وأبحاث الخدمات بمثابة مسح واقعي تحليلي شامل للخدمات، ولابد من تحديد نوع الخدمات والمستوى الحضاري المطلوب، والى أي مدى يبتعد أو يقترب من الصورة الراهنة ( ).

    كما يرى صلاح عبد الجابر أن الخدمات تتخلل اقتصاد الدول المتقدمة والنامية، ولذلك يوجد اختلاف فى توزيع وتركيب وإنتاجية ونمو الأنشطة الخدمية ( )، ويتمثل هذا الاختلاف فى الفارق الواضح بين المنشأة الصناعية والمنشأة الخدمية فالأولى تصنع المواد الخام أو المكونات إلى منتجات تباع للمستهلكين، أما الثانية فترتبط ببيع مهارات أم معلومات خلال فترة زمنية محددة مثل محلل المعلومات، والمستشار القانوني، والوكالات الإعلانية.


    لكى نتحدث عن الخدمات، يجب أن نجيب على السؤال الآتي:


    1- كيف تأسست الخدمات ؟

    ولكي نجيب عن هذا السؤال يجب أن نتحدث عن النقاط التالية:

    أ- أنماط الخدمات ب- أسس الخدمات ج- الخدمات فى المستوطنات الريفية.

    تمد الخدمات فى جميع المجتمعات، ولكن فى المجتمعات المتقدمة نجد أن غالبية العمال مرتبطين فى تقديم الخدمات ( شكل1)، فنجد فى أمريكا الشمالية أن ثلاث أرباع العمال فى الخدمات( )، هذا وتختلف نسبة العاملين فى الخدمات بدرجة كبيرة فى الدول النامية(Less Developed Countries)، ولكنها أقل من الربع تقريبا، ويوجد سبب واحد لاتساع الاختلاف عند الحديث عن عدد عمال الخدمات فى الدول النامية، وهو أن عمال الزراعة والصناعة يحسبون فى وظيفة الخدمات لأن الحكومة هي التى توظفهم، ومنطقيا فإن توزيع عمال الخدمات يختلف عن نسبة العمال فى الزراعة والصناعة.

    أنماط الخدمات :

    ينقسم قطاع الخدمات الاقتصادية إلى ثلاثة أنماط: الخدمات الاستهلاكية، وخدمات العمل، والخدمات العامة. وتنقسم المجموعتان الأوليتان إلى لفرعين كما يرى جيمس روبنستون، وقد حل توزيع قطاع

    الخدمات بدرجة كبيرة محل المناهج القديمة التى طابقت بين قطاعات الدرجة الثالثة والرابعة بطرق مختلفة.

    أولا:الخدمات الاستهلاكية : إن الغرض النهائي للخدمات الاستهلاكية هو أن نمد الخدمات للمستهلكين الذين يرغبون ويستطيع العمال أن يؤدون ليدفع المستهلكون لهم، وتعتبر خدمات التجزئةRetail Services) ) والخدمات الشخصية النمطين الأساسيين للخدمات الاستهلاكية.

    1- خدمات التجزئة : تعتبر خدمات التجزئة خمس الوظائف فى الولايات المتحدة( ) والتي يمد العمال البضائع للمشترين، وداخل المجموعة الخمس الذين يلتحقون فى البيع بالجملة، والثلث فى المطاعم أو محلات الطعام والباقي فى محلات تبيع بضائع أخرى.

    2- الخدمات الشخصية : كما أن الخمس الآخر من جميع الوظائف فى الولايات المتحدة تكون الخدمات الشخصية، والتي تمد الخدمات للتحسين الشخصي للمستهلكين المتميزين، والكثير من هذه الوظائف تكون فى العناية الصحية والتعليم، ويكون الباقي الفنون والتسلية والعناية الشخصية، مثل المنظفين وصالونات الجمال.

    خدمات العمل:إن الهدف الأساسي لخدمات العمل هو تسهيل الأعمال الأخرى، وتكون الخدمات الإنتاجية وخدمات النقل النوعان الأساسيان لخدمات العمل.

    1-الخدمات الإنتاجية : تمد الخدمات الإنتاجية الخدمة بدرجة أساسية لمساعدة الأفراد الذين يقودون الأعمال الأخرى، مثل الزراعة والصناعة أو الخدمات الأخرى. ومرة أخرى فإن خمس الوظائف فى الولايات المتحدة هي خدمات إنتاجية وترتفع فى ريف مصر عام 1996م إلى 61.51٪( ) بسبب أن عمال الزراعة تصل نسبتهم إلى 51.12٪، وتنخفض نسبة الخدمات الإنتاجية فى المدن المصرية فى نفس العام إلى 28.38٪،لانخفاض نسبة عمال الصناعة التحويلية إلى 28.38٪.

    كما أن ثلث وظائف الخدمات الإنتاجية هي خدمات مالية، تشمل البنوك، وشركات التأمين فى الولايات الأمريكية الأساسية، وفى المحافظات والمراكز المصرية، وأيضا فى المعاهد المالية فى الولايات المتحدة، كما أن الثلث الآخر فى الخدمات المهنية، بدءا بالقانون والهندسة والإدارة والثلث الآخر يكون فى خدمات عملية أخرى، مثل وكالات التوظيف والتسلية وعمال النظافة بالمدارس والبنوك وبوابي العمارات.

    2- النقل والخدمات المشابهة :

    صنفت الأعمال التى تنتشر وتوزع الخدمات كالنقل وخدمات المعلومات، وتصل نسبة من يقوم بهذا فى الولايات المتحدة إلى 7 ٪ من جملة الوظائف، ويدخل نصفها فى النقل وفى الشحن، والنصف الآخر فى خدمات المعلومات والتي تشمل النشر والإذاعة.

    الخدمات العامة(Public Services ) : إن الهدف من الخدمات العامة هو إمداد الأمان والحماية للمواطنين والعمال، وتصل نسبة عمال الخدمات العامة فى الولايات المتحدة إلى 4 ٪ من جميع العمال( ) لم يتم إحصاؤهم سابقا فى التعدادات الخدمية الأخرى، مثل المدرسون، عندما كانوا والموظفين العامين الآخرين يشتملون على 10 ٪ من العمالة الأمريكية يكونوا على كشف الرواتب الحكومة ن كما أن حوالي السدس يكونوا معينين بواسطة الحكومة الفدرالية وحكومة 50 ولاية أمريكية، والثلثان الباقيان بواحد من عشرة من الألف للحكومات المحلية.

    ويعتبر التمييز بين الخدمات ليس تاما، على سبيل المثال فإن المستهلكين يستخدمون الخدمات العملية مثل استشارة المحامين وحفظ المال فى البنوك ورجال الأعمال يستخدمون الخدمات الاستهلاكية مثل مراكز البيع والإقامة فى الفنادق، كما أن عامل الخدمة العام فى الملهى العام يمد نفس الخدمة كعامل خدمة استهلاكية فى ديزنى لاند الأمريكية ( مدينة ملاهي )، ويجد الجغرافيين أن التصنيف نافع بسبب الأنماط المختلفة للخدمات كما أن لهم توزيعات مختلفة وعوامل مختلفة تؤثر فى القرارات المكانية.

    التغييرات فى عدد العمالة:

    يوضح الشكل رقم (1) تغييرات العمالة فى الولايات المتحدة بين سنوات 1970و 2000م كما أن الشكل يوضح الاختلاف بين ما يحدث الآن والوضع فى السابق فى الولايات المتحدة ومصر على سبيل المثال ويظهر الشكل أن كل النمو فى الولايات المتحدة بين العامين المذكورين كان فى الخدمات، فى حين بقيت العمالة فى أنشطة القطاعين الأولى والثانوي (القطاعات الإنتاجية ) غير متغيرة فيما يزيد عن ربع قرن ( )، وفى قطاع الخدمات فقد نمت العمالة بسرعة فى الخدمات الإنتاجية.

    فقد زادت الخدمات الإنتاجية بمعدل الثلاثة أمثال فى الولايات المتحدة، بينما زادت فى مصر بين تعدادي 1976، 1996م بنسبة 46.8٪( )، وبينما أن عدد جميع وظائف الخدمات قد تضاعف فإن الوظائف المهنية مثل الهندسة والإدارة والقانون قد زادت أربع مرات، حتى أنه قد تم ملاحظة الزيادات الكبيرة فى الكمبيوتر وفى أعداد المواد العلمية والإعلان ووكالات التوظيف المؤقتة فقد زادت الوظائف بحوالى الثلاث أرباع فى الخدمات الشخصية وخدمات التجزئة( Retail Service)، وخدمات النقل وحوالى الثلث فى الخدمات العامة.

    وقد زاد قطاع الخدمات الشخصية بسرعة أولا بسبب الزيادة الكبيرة جدا فى مد الخدمات الصحية، وتشمل المستشفيات، والعمليات وأماكن التمريض وبرامج الاستشفاء المنزلي (Home Health - Care )، وقد سجلت الزيادة الأخرى فى الترويح والترفيه، بينما نمت بتواضع الخدمات الأخرى التى تقدم العناية الشخصية، لأن الزيادة فى بعض الخدمات مثل التنظيف الجاف وصالونات الجمال قد عوضت بالنقصان فى خدمات المساعدة المنزلية والتنظيف.

    وفى داخل خدمات التجزئة فإن الزيادة مترتبة على نمو المطاعم، وزادت مخازن البضائع ببطء عن محلات التسوق (Shops)الخاصة مثل الملابس والأثاث والأجهزة والأدوات الالكترونية، وفى خدمات المواصلات فقد قللت الزيادة التكنولوجية الكبيرة العمالة فى النقل البرى وزادت فى الشاحنات والنقل الجوى، وامتدت الإذاعة والتلفزيون بينما أن أعداد صغيرة نحتاج إليها فى الاتصالات مثل التلفون والتلغراف، وقد مدت الخدمات العامة فى الولايات المتحدة بطريقة أكثر بطئا ( )، بالرغم من جهود الحكومات فقد تقلصت وظائف الحكومات الفدرالية فى السنوات الأخيرة.

    أساس الخدمات :

    تجمعت الخدمات فى مراكز الاستقرار، ولكي نفهم لماذا علينا أن نتخيل الوضع قديما قبل إنشاء مراكز الاستقرار الدائمة، فقد عاش الناس كبدو( ) مهاجرين فى مجموعات صغيرة عبر الأراضي المختلفة بحثا عن الطعام والماء، فقد جمعوا ثمار الأرض والجذور وقتلوا الحيوانات المتوحشة للطعام، وفى نفس الوقت فقد قرروا بناء مراكز استقرار دائمة، وكان من الطبيعي أن تتجمع بعض العائلات فى مستوطنة ريفية والحصول على الطعام من المناطق المجاورة، وهذا مازال حتى الآن فى العزب والقرى المصرية ( من المعروف أن لكل عائلة منطقة معينة للتعاون والتآزر فى وقت الشدة ).

    والسؤال هو ما هي الخدمات التى يتطلبها هؤلاء البدو( nomads) ؟

    ولا يعرف أحد التتابع المحكم للحوادث على أساس تاريخي، فقد قامت المحلات العمرانية لتمد الخدمات الشخصية خاصة العقيدة والتعليم جنبا إلي جنب الخدمات العامة مثل الحكومة وحماية البوليس، والنقل، وأتت خدمات التجزئة والإنتاج بعد ذلك.

    الخدمات الشخصية القديمة :

    أقيمت المستوطنات الدائمة لتقديم الخدمات الشخصية، خاصة أماكن دفن الموتى، كما وجدت شعائر لإكرام الموتى، كما أقيم رجال دين مقيمين بصفة دائمة للصلاة على الموتى.

    وقد شجع هذا إقامة بنيات وأماكن للحفلات والسكن وبمرور الوقت فقد بدأ سجل التاريخ منذ خمسة آلاف عام مضت، فى تسجيل وجود المستوطنات وبعض الأشكال التى تأخذ شكل المعابد ( ).كما أنه يجب أن يكون للمستوطنات أماكن لإسكان العائلات، والسماح للذكور غير المتزوجين بالسفر إلى مسافات أبعد وأسرع للبحث عن الطعام، بينما فى العادة تبقى النساء فى المنزل لصنع الأشياء المنزلية مثل الأباريق والأدوات( ) والملابس ( أسس الصناعة )، كما أن تعليم الأطفال أصبح خدمة هامة تمد فى المستوطنات( ).

    ويمكن أن يقال هنا أن إنتاج الأواني البسيطة لشرب الماء وتعليم الأطفال تطور على مدى آلاف السنين،ومتوسعا فى خدمات متنوعة، شاملا المدارس والمكاتب والمسارح والمتاحف التى تخلق وتخزن معتقدات الجماعة وميراثها وتنقلهم من جيل إلى جيل.

    كما احتاج القدامى إلى الأدوات والملابس والمأوى والأواني containers)) والوقود والبضائع الأخرى المصنوعة، ولذلك أصبحت المستوطنات مراكز صناعية، فقد جمع الرجال المواد التى يحتاجونها لصناعة الأشياء المختلفة، والتي تشمل الأحجار لصناعة الأدوات والأسلحة والحشائش للأواني وصناعة الحصر وشعر الحيوانات لصناعة الملابس والأخشاب لإنشاء المأوى وللدفيء، وقد صنعت النساء هذه المواد لصناعة أشياء المنزل وحفظ مساكنهن( ).

    ويفهم من هذا أن الخدمات الشخصية قد امتدت عندما يريد الإنسان التخصص، كما أن هناك تعاون بين مراكز الاستقرار، فكما أن شخصا ما يكتسب مهارة إصلاح الأدوات يكتسب الآخر مهارة تدريب الجواد، واستطاع البشر أن يسوق هذه الخدمات لبعضهم البعض قديما.

    الخدمات العامة قديما:اتبعت الخدمات العامة الأنشطة العقائدية فى المستوطنات الدائمة القديمة، واختارت مجموعة القواد السياسيين أيضا أن تعيش بدرجة دائمة فى المستوطنة (settlement )، والتي يجب أن توقع لعدة أسباب إستراتيجية، لحماية مجموعة مدعى الأرض، وكل فرد فى المستوطنة معرض للهجوم من المجموعات الأخرى، وللحماية أصبح بعض الأعضاء جنودا، رابضين فى المستوطنة، وكانت المستوطنة قديما تشبه قاعدة جيدة، والتي منها يمكن أن يستطيعوا الدفاع عن موارد الطعام ضد الغازين.

    وللدفاع يجب أن تحاط المستوطنة بسور، وكان الجنود يقيمون عند الفتحات الصغيرة أو على قمة السور، وهذا يعطيهم ميزة عظيمة عن المهاجمين، ولذلك أصبحت المستوطنات قلاعا ومراكز قوة حربية، وأثبتت الأسوار على الدفاع المؤثر لعدة آلاف من السنين( ) حتى بعد أن حدث انقلاب فى الحرب(warfare ) بعد اكتشاف البارود فى أوربا فى القرن الرابع عشر.
    وبالرغم من أن المستوطنات الحديثة لم يعد بها أسوار فقد استمرت خدماتها الحربية والسياسية فى أن تكون هامة، ويوجد الآن أضخم مؤسستين حربيتين فى العالم هما البنتاجون، وبطريقة سابقة فى الاتحاد السوفيتي حيث الكرملين وهو حائط العصور الوسطي فى موسكو.

    التجزئة سابقا والخدمات الإنتاجية : يحتاج أفراد المستوطنة للطعام، والتى مدت المجموعة بالغذاء من خلال الصيد والالتقاط( gathering )، وعند نفس النقطة، فإن التعجب المحتمل للفرد هو – لماذا لا نحضر المزيد من الطعام للأوقات الصعبة مثل الغرق أو الحرب ؟
    وهذا بالذات هو أساس خدمات النقل ، وأصبحت المستوطنات تأخذ بوظيفة خدمة التجزئة، وليس لكل مجموعة سهولة وصول إلى بعض الموارد بسبب التوزيع المختلف للخضروات والحيوانات والوقود الخشبي والموارد الحيوانية عبر اللاندسكيب ( الهيئة العامة للأرض )، فكان الأفراد يحضرون الأشياء والمواد التى جمعوها أو أنتجوها إلى المستوطنة واستبدلوها مع الأفراد الذين أتوا بمنتجات أخرى، ولهذا أصبحت المستوطنات مركزا لتخزين الطعام الزائد عن الحاجة.

    وقد خدمت المستوطنة كأرض محايدة حيث استطاعت المجموعات المتنوعة بأمان معا أن تتاجر فى البضائع والخدمات، ولتسهيل هذه التجارة أمدت المستوطنة بالخدمات الإنتاجية، وبلغة المعاملات التجارية، مثل تهيئة أسعار جيدة، وإمساك دفاتر وخلق نظام صفقات.

    قطاع الخدمات فى المستوطنات الريفية : يظهر النمو الثابت فى قطاع الخدمات فى المناطق الريفية فى دول غرب أوربا والولايات المتحدة الأمريكية فى تباين الثروات المتذبذبة فى الإنتاج المعتمد على الصناعة ( )، وقد زادت العمالة فى قطاع الخدمات فى المناطق الريفية تدريجيا خلال القرن العشرين لتصبح المصدر الأصلي فى المناطق الريفية فى الدول المتقدمة، وقد حدث هذا فى مصر أيضا إلى حد ما، فقد أدى دخول الكهرباء إلى الريف المصرى إلى انتشار أنشطة متنوعة مثل محلات التصوير للأشخاص والمستندات، بالإضافة إلى انتشار ورش النجارة وإصلاح السيارات وإنشاء البوابات الحديدية، وانتشار خدمات الكمبيوتر والدش ( ) كيفما كان فإن مغزى قطاع الخدمات يميل إلى التضخم بمعدل متنوع ومتسع للأنشطة المشتملة تحت مظلته.
    avatar
    سماح الاطرش
    جغرافي مشارك
    جغرافي مشارك

    انثى
    عدد الرسائل : 43
    بلد العضو : حلحول
    العمل/الترفيه : طالبة
    المزاج : جيد
    تاريخ التسجيل : 15/07/2008

    رد: إصدار جديد بعنوان: " دراسات في الجغرافية البشرية"

    مُساهمة من طرف سماح الاطرش في الثلاثاء يوليو 29, 2008 12:54 am

    الجغرافيا الطبيه ...
    الجغرافيا الطبية

    إذا كان الإنسان إبن بيئته، فمن البديهي أن يكون للبيئة بالغ الأثر على مجاله الحيوي، على صحته وسلوكه وشخصيته، وعلى سائر جوانب نشاطه البيولوجي والنفسي والسيكولوجي.

    هذه العلاقة المتبادلة بين الإنسان والبيئة هي مادة الجغرافيا الطبية، تدرس أدق التفاصيل، وتعرض لما تخلفه البيئة من ضرر على صحة الإنسان، وما ينتج عنها من أمراض، تهتم بدراسة المرض ونوعه، والبيئة التي ينشأ فيها، وتحدد مسببه وناقله ومضيفه، والمتضرر به ودورة حياته، كما تعرض للظروف البيئية المؤاتية للمسبب وللناقل وللعائل.

    كتب هيلمون كانتر في الجغرافية الطبية الإقليمية عام 1967 ف عن ليبيا، وكانت دراسته آنذاك الأولى من نوعها عن بلد عربي.

    وقد شاعت الكتابات في الجغرافيا الطبية بعد الحربين العالميتين، ثم ضعف التوجه نحو هذا التخصص لمدة قصيرة ليعود بعدها وخلال التسعينيات ليستأثر بإهتمام الباحثين والمتخصصين.

    وقد أعد مؤلف كتابنا هذا عام 1978ف أطروحة بهذا المضمار عن الأمراض المتوطنة في العراق وكانت برأي الباحثين الرائدة في مجالها في الوطن العربي.

    وتشاء الظروف أن يعد المؤلف في الجماهيرية العظمى كتابه هذا وهو بمثابة الأساسيات الكاملة في الجغرافية الطبية منهجاً ومضموناً وتحليلاً، ولأول مرة بهذا المستوى الجامع الشامل.
    إن دراسة من هذا النوع تتطلب من الباحث الإحاطة بإختصاصات عدة، لتعدد المتغيرات التي تدخل في مضمونها ومحتواها، وتعين على فهم أسلوب العلاقة بين المتغيرات في بيئاتها المختلفة.

    هذا ما يفسر جدة الابحاث المؤلفة في هذا المجال وندرتها، كما ينوه بأهمية كتابنا هذا، ومدى الجهد الذي بذله المؤلف في إعداده، حيث أظهر ثقافة متنوعة شاملة، متعددة الجوانب والإهتمامات، يسرت له أن يكون فتحاً جديداً في مادته وموضوعه.

    أحمد فؤاد الافندى
    جغرافي جديد
    جغرافي جديد

    ذكر
    عدد الرسائل : 2
    العمر : 41
    بلد العضو : eg
    تاريخ التسجيل : 24/02/2009

    رد: إصدار جديد بعنوان: " دراسات في الجغرافية البشرية"

    مُساهمة من طرف أحمد فؤاد الافندى في الثلاثاء فبراير 24, 2009 6:29 pm

    موضوع رائع
    الف شكر على هذه المعلومات

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 9:31 am