مركز الخليل للدراسات والأبحاث (hebcen)

أهلا وسهلا بك في مركز الخليل نتمنى أن تفيد وتستفيد وتفضل بالتسجيل على الموقع وساهم في رفعة المنتدى
مركز الخليل للدراسات والأبحاث (hebcen)

يهتم بدراسة وتحليل وقياس القضايا الاسترتيجية , والتنموية ( مدير المركز الدكتور أحمد اغريب )


    التنمية المستدامة في المناطق الجافة (2)

    شاطر
    avatar
    د.أحمد اغريب
    مدير hebcen
    مدير hebcen

    ذكر
    عدد الرسائل : 278
    العمر : 52
    بلد العضو : فلسطين
    العمل/الترفيه : دكتور جامعي جغرافية تطبيقية
    المزاج : ممتاز
    تاريخ التسجيل : 25/02/2008

    التنمية المستدامة في المناطق الجافة (2)

    مُساهمة من طرف د.أحمد اغريب في الثلاثاء أبريل 21, 2009 12:47 pm

    عرض د. هاشم نعمة

    وفي المحور الثاني "إدارة وتحسين المياه والتربة" نوقشت عدة بحوث منها " تأثير تدهور نوعية المياه الجوفية في تصحر التربة في البحرين 1956-1992 ". فقد أظهرت الدراسة وجود علاقة مكانية ـ زمانية قوية بين ارتفاع ملوحة المياه الجوفية المستخدمة في الري في البحرين وتراجع مساحة الأراضي الزراعية . ويعود ارتفاع ملوحة هذه المياه إلى سحب كميات كبيرة منها من الطبقات الصخرية المائية حيث يستهلك القطاع الزراعي أعلى نسبة من هذه المياه مقارنة مع القطاعات الأخرى تمثل أكثر من 65% ( 139 مليار م3 في السنة) من مجموع المياه المسحوبة . أيضا يملك هذا القطاع أعلى معدل فقد للمياه (24-40%) لذلك فأن خفض المياه الموجهة إلى هذا القطاع سوف تكون له تأثيرات مهمة في تخفيف الضغط الحالي على المياه الجوفية والسماح لها بالتجدد . ويمكن أن يتم هذا أوليا بواسطة تحسين طرق الري واختيار محاصيل ملائمة وتقييم نجاحها طبقا لإنتاجيتها ومقدار استهلاكها من المياه واستخدام موارد مائية أخرى غير تقليدية مثل مياه الصرف الصحي المعاملة التي تلعب دورا مهما في مكافحة تصحر الأراضي الزراعية في البحرين حاليا. إذ تصل كمية المياه المستخدمة منها في الزراعة 10 مليار م3 في السنة في المرحلة الأولى. وسوف يوفر الاستخدام الكامل لهذه المياه في الري خفضا مهما في سحب المياه الجوفية في البحرين. وهذا سيساعد في إنجاز تنمية مستديمة للقطاع الزراعي ويكافح التصحر.
    وناقش بحث أخر "صيانة التربة كمفهوم لتحسين البيئة في الكويت" إذ تم التركيز على المحافظة على مكونات التربة واعتبارها هدفا أساسيا في السياسة الوطنية للبيئة. إذ أن التربة هي أنظمة حية ديناميكية ونوعيتها تعتمد على عناصر مثل نسيج التربة والعمق والنفاذية والنشاط البايولوجي وطاقة خزن المياه والمواد الغذائية وكمية المادة العضوية في التربة. فنوعية التربة ذات الجودة العالية تعزز نمو المحاصيل وتجعل الأنظمة الزراعية أكثر إنتاجية. وإدارة سليمة للزراعة والرعي تحافظ على التربة والمياه وتقلل إلى الحد الأدنى التأثيرات السلبية . ويتم تحقيق هذا الهدف من خلال التعليم والمحفزات المالية وسن القوانين التي يجب أن تحدد بشكل واضح مسؤوليات مالكي الأراضي ومستخدميها لإدارة أراضيهم بطريقة تصون التربة ونوعية المياه من التلوث وهذه سوف توفر قاعدة متينة ومنظمة لتنفيذ جهود حماية التربة والمياه على أسس دائمة.
    وناقشت البحوث ضمن هذا المحور مواضيع أخرى هي :السيطرة على الفيضانات المفاجئة في الأراضي لجافة وشبه الجافة، احتياطات المياه الجوفية وطريقة إدارتها في حوض وادي فيران في جنوب سيناء في مصر، تحسين إنتاج القمح في شمال صحراء سيناء، دراسة تكون المياه الجوفية في غرب وادي النيل في محافظة المينا في مصر.
    في المحور الثالث" إدارة والمحافظة على التنوع البايولوجي (الأحيائي)" ألقيت بحوث ناقشت هذا الجانب الذي أخذ يحضى بالاهتمام في السنوات الأخيرة منها "التنوع الاحيائي والمحافظة عليه-اتجاهات المستقبل في دول مجلس التعاون الخليجي". ومنه يتبين أنه من اجل المحافظة على التنوع الاحيائي في المنطقة يستلزم الأمر زيادة مصادر المعلومات والتعاون وذلك من خلال الخطوات التالية: فهم تعقيد الأنظمة البيئية لتقرير أفضل طريقة لإدارتها ويتم هذا من خلال الدراسة والبحث العلمي المستمر. تشجيع والاستفادة من إمكانيات الأشخاص والمنظمات غير الحكومية في مجال البحث العلمي والمراقبة. البدء بمشاريع بحث علمي عامة في المنطقة مثل دراسة التنوع الاحيائي والأنظمة البيئية وأصناف النباتات والحيوانات النادرة أو المهددة بالانقراض والتوعية العامة بمخاطر إهمال هذا الجانب. تبادل المعلومات فيما يخص :- تأسيس شبكة إقليمية للمعلومات في المنطقة، تشجيع ودعم النشر، تنظيم لقاءات علمية منتظمة، الاستفادة من ميزات الشبكات الدولية للمعلومات والانترنيت، تشجيع استخدام نظام المعلومات الجغرافي في حقل التنوع الاحيائي، زيادة التعاون الإقليمي بين مؤسسات البحث العلمي، تأسيس مشروع لتدريب الكوادر العاملة في مجال التنوع الاحيائي، واعتبار البحث العلمي المستمر واحدا من المكونات الرئيسية للمحافظة على التنوع الاحيائي .
    ونوقش بحث أخر حول "تطوير استراتيجيات المحافظة على التنوع البايولوجي (الاحيائي) في دول مجلس التعاون الخليجي". وقد جرى التأكيد أن دول المنطقة بحاجة إلى سياسة فعالة للمحافظة على مواردها الطبيعية المتجددة إذ اصبح هذا الموضوع يحضى بالاهتمام بشكل متزايد في الوقت الحاضر. وبما أن المنطقة غنية بالتنوع الاحيائي لذلك هناك حاجة لتطوير استراتيجية إقليمية للمحافظة عليه. والمطلوب مزيدا من التعاون والتنسيق بين دول المنطقة لتطوير خطة للمحافظة على الأنظمة البيئية وإدارتها.
    فالكويت قلقة من وضعية البيئة بعد غزو النظام العراقي لها في 1990 وما أعقبه من حرب الخليج في 1991.
    وهي ودول الخليج الأخرى قلقة أيضا من التصحر الواسع للأراضي ونقص الأراضي المحمية والصيد غير المنظم للحيوانات البرية والتلوث الصناعي والنفطي للبيئة والتنمية غير المستديمة والاستهلاك المتزايد للموارد. واستجابة لهذه الوضعية ولإعطاء أجيال المستقبل فرصة للتمتع بالطبيعة والبيئة فيجب على دول الخليج أن تحافظ على بيئتها الطبيعية من خلال إنشاء أراضي محمية للمحافظة على التنوع الاحيائي. وقد اتخذت خطوات من قبل دول المنطقة للمحافظة على التاريخ الطبيعي للصحراء . إن إنشاء مناطق محمية لا يحافظ فقط على الأنظمة البيئية الطبيعية بل يستطيع أن يساهم إيجابيا في التوازن البيئي الإقليمي وفي البحث العلمي والتعليم وحماية التاريخ الطبيعي ويوفر فرصا للترفيه والسياحة.
    وقدم بحث بعنوان" إحياء الأنظمة البيئية الصحراوية من خلال إدارة الحياة البرية - تجربة السعودية". ومنه يتضح أن إنشاء نظام سليم للمناطق المحمية يعتبر مهمة ضخمة نظرا لاتساع مساحة البلد وتنوع ظروفه الفزيوبايولوجية . ويقترح البحث بأن النظام الأكثر ملائمة للظروف الاجتماعية-الاقتصادية في السعودية والذي يكون مقبولا بشكل عام خصوصا من قبل السكان الريفيين هو الحد من حقوق الرعي. وفي المدى البعيد فأن نجاح هذه الطريقة يمكن قياسه بدرجة كبيرة في إحياء الأنظمة البيئية واستخدام الموارد الطبيعية بشكل سليم والذي سيكون لفائدة هؤلاء السكان .
    المحور الرابع والأخير"التنمية الاجتماعية-الاقتصادية" بحث فيه "الاستخدام التقليدي للأراضي في صحاري العالم العربي". حيث تعيش أعداد كبيرة من السكان دائما في مناطق أكثر أو أقل جفاف في العالم العربي. ويعود هذا إلى اتباع السكان طرقا للتكيف مع ظروف هذه المناطق مثل استخدام أساليب زراعية ملائمة لها وأنظمة مختلفة لري الأراضي الزراعية والتكيف مع أشكال محددة لتربية الحيوانات. وفي كثير من الحالات كانت الموارد تستخدم بشكل عقلاني ومستديم، غير أن بعض النشاطات كانت غير رشيدة وتسببت في تدهور الأنظمة البيئية مثل تملح الأراضي الزراعية في العراق وتصحر مساحات شاسعة في شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا.
    الاستخدام التقليدي للأراضي تم التخلي عنه في بعض المناطق وأهمل في مناطق أخرى . وقد نتج هذا بشكل رئيسي من التغيرات الاجتماعية-الاقتصادية والثقافية التي حدثت في المنطقة. ومع التوسع الكبير في المدن وفي الإنشاءات أبيدت الكثير من الأنظمة البيئية وانقرض عدد كبير من النباتات والحيوانات. ومن اجل اتباع الطرق التقليدية في استخدام الأراضي يجب العمل على ما يلي: مسح مكثف للطرق التقليدية لاستخدام المكونات المختلفة للنظام البيئي الصحراوي. ويشمل هذا دراسة ميزة هذه الطرق وفي أي مكان طبقت.تقييم إمكانية إعادة بناء أمثلة لأنظمة استخدام الأراضي التقليدية.اختيار مواقع معينة لإعادة بناء الأنظمة التقليدية ومراقبة التغيرات الاكولوجية والبايولوجية الناتجة عنها. اختبارات لتطوير الطرق التقليدية من خلال تكييف التكنولوجيا المعاصرة لتوسيع استخدام هذه الطرق.
    وفي بحث "التخطيط البيئي والتنمية في المناطق الصحراوية". تم التركيز على أن الكثير من خطط التنمية التي نفذت في الماضي في المناطق الصحراوية أعطت الأولوية للجانب التجاري والربح السريع وأهملت النواحي البيئية. وقد قادت مثل هذه العقلية إلى تأثيرات مختلفة في ظروف البيئة ونتج عنها بالتالي عدم توازن في النظام البيئي. وقد انتبه صانعو القرار إلى التأثيرات الطويلة المدى للتنمية على البيئة وعلى الموارد الطبيعية المهمة. لذلك فأن خطط التنمية المقترحة في هذه الأيام أخذت تدخل في حسابها قضايا البيئة مع المبرر الاقتصادي المعقول . وجرى التأكيد في المناقشات بان على الجهات المسؤولة عن التنمية أن تدرس وتقيم بشكل دقيق خطط التنمية المقترحة دون اعتبار للمنفعة التجارية القصيرة الأمد بسبب أنها تخفي تأثيرات ضارة على البيئة سوف تظهر على السطح في المدى الطويل فارضة أخطارا مهلكة على الإنسان والبيئة. وسوف تتجاوز تكاليف المشاكل البيئية الناتجة المنافع المتأتية من التنمية غير المدروسة .
    أخيرا ، لقد قدمت دون شك مجموعة قيمة من البحوث في المؤتمر احتواها المجلدان ويفترض بدول المنطقة أن تستفيد من هذا الإنتاج العلمي الأكاديمي المثمر وأن يرى طريقه إلى حيز التطبيق العملي لا أن يبقى حبيس الأطر النظرية ، لمواجهة المشكلات البيئية المتعاظمة في المنطقة .
    * أستاذ جامعي عراقي مجلة علوم انسانية


    _________________
    [الموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز]
    مركز الخليل للدراسات والاستشارات التنموية والاستراتيجية

    مدير المركز : د. أحمد اغريب

    www.hebcen.yoo7.com

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 1:11 pm